الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

348

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

حين دنا من الدّنيا الانقطاع ، و أقبل من الآخرة الاطّلاع ( 2827 ) ، و أظلمت بهجتها بعد إشراق ، و قامت بأهلها على ساق ، و خشن منها مهاد ( 2828 ) ، و أزف منها قياد ( 2829 ) ، في انقطاع من مدّتها ، و اقتراب من أشراطها ( 2830 ) ، و تصرّم ( 2831 ) من أهلها ، و انفصام ( 2832 ) من حلقتها ، و انتشار ( 2833 ) من سببها ، و عفاء من أعلامها ( 2834 ) ، و تكشف من عوراتها ، و قصر من طولها . جعله اللّه بلاغا لرسالته ، و كرامة لأمّته ، و ربيعا لأهل زمانه ، و رفعة لأعوانه ، و شرفا لأنصاره . القرآن الكريم ثمّ أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، و سراجا لا يخبو ( 2835 ) توقّدوه ، و بحرا لا يدرك قعره ، و منهاجا ( 2836 ) لا يضل نهجه ( 2837 ) ، و شعاعا لا يظلم ضوؤه ، و فرقانا لا يخمد برهانه ، و تبيانا لا تهدم أركانه ، و شفاء لا تخشى أسقامه ، و عزا لا تهزم أنصاره ، و حقّا لا تخذل أعوانه . فهو معدن الإيمان و بحبوحته ( 2838 ) ، و ينابيع العلم و بحوره ، و رياض ( 2839 ) العدل و غدرانه ( 2840 ) ، و أثافيّ ( 2841 ) الإسلام و بنيانه ، و أودية الحقّ و غيطانه ( 2842 ) . و بحر لا ينزفه المستنزفون ( 2843 ) ، و عيون لا ينضبها الماتحون ( 2844 ) ، و مناهل ( 2845 )